Paix, Tolérance et Modération   

يسروا و لا تعسروا و بشروا و لا تنفروا



| Contact | Inscription | Connexion |
 | Visites aux : 15/08/20 - 10:02 | Pour Cette Page : 670 | Pour le site : 355244 | 


Horaires de prière gouvernorats Tunisiens     أوقات الصلاة ببعض الولايات التونسية




قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم...

من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كله في هي البيض

صيام الأيام البيض

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين والنبي الأمي الصادق الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أما بعد،
يقول النبي صلى الله عليه و سلم مَنْ صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا، و قَالَ كذلك عليه َالصلاة والسَلَّامَ في الحديث القدسي: ( قَالَ اللَّهُ : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ . . . الحديث .
و من الأيام المرغب الصيام فيها، هي الأيام البيض أي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كل شهر هجري، في مايلي لفتة متواضعة حول صيام هذه الأيام البيض، فضله، سببه، مراتبه، حكمته، حكمه، و رأي العلم فيه.

صوم النافلة

من أفصل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه، هو صيام النافلة، و بالأخص ذلك الذي يكون في الأيام ذات الفضل العضيم مثل عاشوراء، والعشر من ذي الحجة، والاثنين والخميس، و كذلك أيام 13 و 14 و 15 من كل شهر هجري و التي تعرف كذلك بالأيام البيض و هي موضوع هذه اللفتة المتواضعة.

ما هي الأيام البيض

كما قلنا سابقا فالأيام البيض هي أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، من كل شهر هجري، وسميت هذه الأيام بالأيام البيض لأن لياليها تكون لها بياض خاض و ذلك لاكتمال القمر فيها و شدة ضوئه.

حكم صيام الأيام البيض

اتفق أهل العلم على أنّ صيام الأيام البيض من كل شهر هجري هو من السُنّة، و من المستحب صيامها، و ذلك بالرجوع إلى الأحاديث النبوية الشريفة التي تحدثت على صيام هاته الأيام، ومن هذه الأحاديث نذكر الحديث الذي رواه أبو ذر الغفاري و الذي جاء فيه:(أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ نصومَ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيامٍ البِيضِ: ثلاثةَ عشَرَ وأربعةَ عشَرَ وخمسةَ عشَر)، وفي روايةٍ أخرى له جاء فيها:(قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا صُمتَ منَ الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ، فصُمْ ثلاثةَ عشَرَ وأربعةَ عشَرَ وخمسَةَ عشَرَ).

و من الأحوط حسب علماء الشافعية صيام يوم الثاني عشر مع الأيام البيض، خروجاً من خلاف من قال من العلماء أنّه أول ثلاثة أيام،

و نلاحض هنا أنه يستثنى صيام الثالث عشر من شهر ذي الحجة، لأنه من أيام التشريق المنهي عن صيامها.

و نلاحض كذالك، و بالرجوع إلى رأي المالكيه حول صياl هذه الأيام و الذي يقول بكراهة صيامها، يجب التحري في تحديدها و عدم الإعتقاد بوجوبها و بأنها أكثر أجرا من سائر أيام الشهر.

فضل صيام الأيام البيض

بالرجوع إلى الأحاديث النبويه فإن صيام الأيام البيض له فضل عظيم، كما هو جلي في الحديث التالي الذي رواه عبد الله بن عمرو رضي الله قائلا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (...وإن من حَسبِك أن تصومَ من كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، فإنّ بكلِّ حسنةٍ عشْرُ أمثالِها، فذلك الدهرُ كلُّه، قال: فشدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، فقلتُ: فإني أُطيقُ غيرَ ذلك، قال: (فصُمْ من كلِّ جمُعةٍ ثلاثةَ أيامٍ). قال: فشدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، قلتُ: أُطيقُ غيرَ ذلك، قال: (فصُمْ صومَ نبيِّ اللهِ داودَ) قلتُ: وما صومُ نبيِّ اللهِ داودَ؟ قال: (نصفُ الدهرِ))، كما نرى فإن هذا الحديث يثبت فضل صيام الأيام البيض العظيم؛ فمن يصمها تضاعف أجره عند الله، و بما أن الحسنة بعشرة أمثالها، فصيام ثلاثة أيام في الشهر الواحد، يعادل صيام الشهر بأكمله، و صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعادل صام الدهر كله. قال قدامة بن ملحان رضي الله عنه: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يأمُرنا بصيامِ أيامِ البِيضِ ثلاثَ عشرَ وأربعَ عشرَ وخمسَ عشرَ قال وقال : (هو كهيئةِ الدهرِ)

ماذا قال العلم في الصيام عموما و في صيام الأيام البيض خصوصا

و من ناحية أخرى فقد أثبتت الدراسات العلميه أنّ الصيام يمنع تراكم المواد السامة في الجسم، كحمض البول، والمنغنيزا، وفوسفات الأمونياك في الدم و غيرها، التي تؤدي إلى تراكمات مؤذية تؤثر سلباً في أعظاء جسم الإنسان كالمفاصل والكلى.

كما أثبت العلم كذلك أن صيام اليوم واحد يؤدي إلى تطهير الجسم من فضلات عشرة أيام و بالتالي فإن صيام ثلاثة أيام من كل شهر يؤدي إلى تخليص الجسم من فضلات وسموم ثلاثين يوماً.

و بينت الأبحاث العلمية كذلك أن الصوم بضفة عامة يحرك المخزون الحيوي من المواد الضرورية لجسم الإنسان مثل الفيتامينات، والأحماض الأمينية، وبالتالي استهلاكه قبل أن يفسد، ثم يقوم بتجديده بعد الإفطار.

أما فيما يخض صيام الأيام البيض فقد أكّدالعلم أنّ للقمر يأثرٌ سلبي على نفسيّة الإنسان عندما يكون بدرا، أي في أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر قمريّ، فقد لاحظ الباحثون، إزياد نسبه التهيّج العصبيّ والتوتر النفسيّ لدى الإنسان في هذه الفترة، وأرجعوا ذلك إلى أنّ جسم الإنسان يتكوّن من 80% من الماء، أما الباقي فهو فقط المواد الصلبة، تماماً كسطح الأرض، وبما أنّ قوة جاذبيّة القمر تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات، فإنها تسبب أيضاً هذا المدّ في جسم الإنسان، وهذا يحصل عندما يكون القمر مكتملاً في الأيام البيض؛ وقد تم وصف بعض هذه الحالات عند الإنسان " الجنون القمريّ ".

وقد جاء في السنة ما يدل على هذه الحقيقة، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ نظرَ إلى القمَرِ، فقالَ:( يا عائشةُ استَعيذي باللَّهِ من شرِّ هذا، فإنَّ هذا هوَ الغاسِقُ إذا وقَبَ).

ومن هنا كان التوجيه النبوي في صيام تلك الأيام كعلاجٍ لتلك الظاهرة، وحلٍّ لها إذ إنّ الصيام فيه امتناعٌ عن السوائل، وبالتالي خفض نسبة الماء في الجسم في الفترة التي يؤثر فيها القمر على الإنسان، وبالتالي يستطيع الإنسان السيطرة على قوى جسده ونزعاته، فيكتسب بذلك؛ صفاءً نفسيّاً، واستقراراً، وراحةً، وصحةً، وطمأنينةً.

و الله و رسوله أعلم









كلمة المنسق | مراسلتنا | تسجيل | دخول الأعضاء | خروج الأعضاء | facebook | twitter | youtube

هذا الموقع هو مساهمة متواضعة من صاحبه في ابراز ثوابت الدين الإسلامي التسامح السلام الوسطية