Paix, Tolérance et Modération   

يسروا و لا تعسروا و بشروا و لا تنفروا



| Contact | Inscription | Connexion |
 | Visites aux : 16/09/19 - 22:05 | Pour Cette Page : 454 | Pour le site : 303716 | 


Horaires de prière gouvernorats Tunisiens     أوقات الصلاة ببعض الولايات التونسية




قال الله عز و جل في محكم تنزيله...

إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

غزوة بدر

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين والنبي الأمي الصادق الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أما بعد،
تعتبر غزوة بدر من أهم الغزوات في الصراع بين المسلمين و الكفار إبان البعثة المحمدية، لأنها شكلت فاصلا بين الحق و الباطل حتى أنها سميت كذلك بالفرقان، كما كانت شاهدا على أروع الأمثلة في الجهاد في سبيل الله، والتضحية، والثبات من طرف الصحابة الكرام لرسول الله صلى الله عليه و سلم.

أسبابها

من أهم الأسباب التي أدت إلى حدوث غزوة هو قرار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم استهداف قوافل قريشٍ والاستيلاء عليها وذلك لأنها كانت تجهز من أموال المهاجرين، وبالتالي استعادة هذه الأموال التي سيطرت عليها قريش بعد هجرتهم من مكّة المكرمة، و بالإضافة إلى ذلك إضعاف قريش من الناحية لإقتصادية .

تاريخها

وقعت غزوة بدر في السابع عشر من رمضان في العام الثاني من الهجرة (الموافق 13 مارس 624م)

مكانها

تقع منطقة بدر، أين وقعت غزوة بدر، في الجنوب الغربي من المدينة المنورة، وفي الشمال من مكة المكرمة، و تبعد:

* على المدينة المنورة حوالي (153) كيلو متراً.
* على مكة حواليّ (402) كيلو متراً،
* على الساحل الشرقي من البحر الأحمر حوالي (30) كيلو متراً.



أحداثها

لما تأكدت قريش من خروج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وصحابتة رضي الله عنهم، للاستيلاء على قافلتهم، قرروا محاربتهم وبدأوا فعلا في الإستعداد لذلك حيث أنهم أعدوا جيشٌا متكونا من ما لا يقل عن ألفٌ وثلاثمئة مقاتلٍ، ومئة فارسٍ، وستون درعاً، و لما هموا بالخروج في اتجاه المسلمين جاءهم رسول من أبي سفيان يطلب منهم العدول عن ذلك لأنه و بحنكته ودهائه تمكن من الإفلات بالقافلة من النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه الكرام، فقرروا التراجع عن الخروج و لكن و بتأثير من أبي جهل و إصرار منه أطاعته قريش على الخرج للقتال.

ولمّا علم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ بخروج قريش لقتالهم رغم نجاة قافلتهم استدعى أصحابه أنصارا و مهاجرين، رضي الله عنهم، لمجلس لأخذ رأيهم في خو ض المعركة من عدمه، فقال صلى الله عليه و سلم: ( أشيروا عليَّ أيها الناسُ )، فأجمعوا على خوضها، و من أهم التبريرات على هذا الإجماع ما قاله الأنصاري سعد بن معاذ، رضي الله عنه، ( فقد آمنَّا بك، وصدَّقناكَ، وشهدنا أنَّ ما جئتَ بهِ هوَ الحقُّ، وأعطيناكَ على ذلك عهودنا، ومواثيقنا على السمعِ والطاعةِ لكَ، فامضِ يا رسولَ اللهِ لما أردتَ فنحنُ معك، فو الذي بعثكَ بالحقِّ لو استعرضتَ بنا البحرَ فخضْتَه لخُضْنَاهُ معكَ، ما تخلَّفَ منا رجلٌ واحدٌ وما نكرَهُ أن تَلْقى بنا عدوَّنا غدًا إنَّا لصبرٌ في الحربِ صدقٌ عندَ اللقاءِ، لعل اللهَ يُرِيَكَ منا ما تقَرُّ بهِ عينُك، فسِرْ على بركةِ اللهِ )، فسُرّ رسول الله صلى الله عليه و سلم بهذاالقول، فقال، عليه الصلاة و السلام: ( سيروا وأبشروا فإنَّ اللهَ قد وعدني إحدى الطائفتينِ ).

بعد هذه البشرى لم يعد المسلمون يفكرون إلا في منازلة الكفار فتوجّهوا نحو أرض المعركة و هي بدرٍ، و حالما وصولو اقتربو من مكان الماء و كان ذلك باقتراح من الصحابي الحباب بن المنذر، رضي الله عنه، وهكذا ضمنو لانفسهم الماء و حرمان المشركين منه.

بع ما استعد الجيشان للقتال، انطلقت المعركة، بالمبارزة بين عتبة، وأخوه شيبة، وابنه الوليد، وهم من قريش و بأمر من رسول الله صلى الله عليه و سلم، حمزة بن عبد المطلب عم النبي، وابنا عمه علي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم و ثلاثتهم من المهاجرين بعدأن رفض مشركي قريش مبارزة ثلاثة من الأنصار. و تمكن فرسان المسلمون من هزم مبارزيهم و الإجهاز عليهم.

بعد هذه الهزيمة هاجم المشركون المسلمون و انطلقت الحرب، بكل ما فيها من صراخ و صياح و تطاير الأتربة، وتطاير أشلاء القتلى، وبينما الحرب على أشدها، فجأة يرفع النبي، صلّى الله عليه وسلّم، رأسه ليقول لأبي بكرٍ رضي الله عنه: ( أبشِر يا أبا بكرٍ أتاكَ نصرُ اللَّهِ؛ هذا جِبريلُ آخذٌ بعَنانِ فرسِهِ يقودُهُ علَى ثَنايا النَّقعِ )، فخرج وهو يقول: ( سَيُهَزمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ )، و بالفعل كانت نتيجة الحرب النصر الساحق لمسلمين، والهزيمة النكراء لمشركي قريش، حيث قُتل سبعون من قادتهم، وأُسر سبعون آخرون.

نتائجها

و من أهم تداعيات هذا النصر العظيم على المسلمين :

1 - تحسين سمعتم بين القبائل إثر انتشار خبر نصرهم في الجزيرة العربية.
2 - زيادة هيبتهم بين القبائل.
3 - زيادة التمكين لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في المدينة المنورة.
4 - زيادة إيمان المسلمين بربهم عزّ وجلّ.
5 - توطيد ثقتهم بالنبي.
6 - ارتفاع نجم الإسلام.
7 - تفاقم قوتهم في المدينة.
8 - عجز المشركين عن إظهار شركهم أمام المسلمين خوفا منهم، فالتجؤوا إلى النفاق والمكر، والخداع.
9 - اكتسابهم لمهارات وخبراتٍ عسكرية كبيرة.
10 - اكتساب شهرةً كبيرةً داخل و خارج الجزيرة العربية.


و الله و رسوله أعلم









كلمة المنسق | مراسلتنا | تسجيل | دخول الأعضاء | خروج الأعضاء | facebook | twitter | youtube

هذا الموقع هو مساهمة متواضعة من صاحبه في ابراز ثوابت الدين الإسلامي التسامح السلام الوسطية